السيد علي الطباطبائي
75
رياض المسائل
بالعدم كما حكي ، وظاهر الرواية الاستسعاء في قيمة نفسه كما عن الصدوق والإسكافي . وعن الشيخ في النهاية والكتابين الاستسعاء في دية المقتول . وهو مع منافاته لظاهرها والنصوص القائلة إنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ( 1 ) لا دليل عليه ، ولذا نسبه الماتن في الشرائع إلى الوهم وأوّل بعض الفقهاء كلام الشيخ بأنّ دية المقتول الآن هي قيمة العبد ، لأنّه لا يطالب بأكثر من نفسه فجاز أن يطلق عليها أنّها دية المقتول . ولا بأس به وإن لم يرتضه في التنقيح ، قائلا : إنّه عدول عن الحقيقة إلى المجاز بغير دليل ( 2 ) صوناً لفتوى الشيخ عن المخالفة ، للخبر الّذي استند هو إليه لها . ( والمكاتب إن لم يودّ ) من مكاتبته شيئاً ( أو كان مشروطاً كان كالرقّ المحض ) بلا خلاف ، للصحيحين ، مضى أحدهما في جناية العبد خطأ . وفي الثاني : فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ للعبد منه ويغرم المولى كلّ ما جنى المكاتب ، لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً . ( وإن كان مطلقاً وقد أدّى شيئاً ) تحرّر منه بقدر ما أدّى . ( فإن قتل حرّاً مكافئاً ) له في الحرّيّة ولو كان عبداً من جهة ما لم تنقص حرّيّته عن حرّيّته ، وإلاّ فلا يقتصّ له منه ما لم يتساو حرّيّتهما ، أو يزد حرّيّة المقتول على حرّيّة القاتل ( عمداً قتل ) به ( وإن قتل مملوكاً ) محضاً أو مبعّضاً مع نقصان حرّيّته عن حرّيّة القاتل ( فلا قود ) عليه ، لفقد التكافؤ المشترط فيه ( وتعلّقت الجناية ) حينئذ بذمّته ، و ( بما فيه من الرقّيّة مبعّضة ) فيقدّر ما فيه من الحرّيّة بذمّته ، وبما فيه من الرقّيّة برقبته
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) الوسائل 19 : 78 ، الباب 46 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .